الشيخ المفيد
562
المقنعة
باب النذور والعهود ومن نذر لله تعالى شيئا من البر والقربات فمفترض عليه الوفاء به . فإن لم يف به كان عليه كفارة ( 1 ) . والكفارة عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا . أي هذه الثلاثة فعل فقد أدى الواجب في كفارته . ولا نذر في معصية لله ( 2 ) عز وجل . فمن نذر شيئا هو معصية لله تعالى وجب عليه اجتنابه ، ولم يحل له فعله ، وكان تركه المفترض دون فعله ، ولا كفارة عليه في الانصراف عنه . فأما نذر الطاعة فهو أن يعتقد الإنسان : أنه ( 3 ) إن عوفي من مرضه ، أو رجع من سفره ، أو ربح في تجارته ، أو كفى شر عدوه ، كان لله تعالى عليه ( 4 ) صيام يوم ، أو شهر ، أو سنة ، أو صدقة درهم أو دينار ، أو حج ، أو زيارة ، وما أشبه ذلك من أفعال الخير ، أو نذر ذلك في فعل الله تعالى بولد له ، أو والد ، أو أخ من إخوانه ، فعليه الوفاء به . فإن لم يف بنذره مختارا ( 5 ) كانت عليه الكفارة
--> ( 1 ) في ألف : " كفارة " . ( 2 ) في ج ، د ، ز : " في معصية الله عز وجل " . ( 3 ) ليس " أنه " في ( ج ، و ) . ( 4 ) في ألف ، ه : " عليه لله تعالى " . ( 5 ) ليس " مختارا " في ( ج ) .